كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)
(فإن تاب) من شربه المحرم (تاب اللَّه تعالى عليه، فإن عاد) زاد الأصبهاني (¬1): "فمثل ذلك، وما يدريه لعل منيته تكون في تلك الليالي، فإن عاد سخط اللَّه عليه أربعين صباحًا، [وما يدريه لعل منيته تكون في تلك الليالي، فإن عاد سخط اللَّه عليه أربعين صباحًا] (¬2) فهذِه عشرون ومائة ليلة، فإن عاد" (¬3) (في الرابعة كان حقَّا على اللَّه تعالى أن يسقيه) بفتح أوله، ويجوز الضم (¬4)؛ لأن سقى وأسقى بمعنى واحد، وقرئ بهما (¬5)، وقيل: سقيته؛ ناولته ليشرب. وأسقيته؛ جعلت له سقيا يشرب منه (من طينة الخبال) بفتح الخاء المعجمة والموحدة المخففة، يعني: يوم القيامة كما في رواية (¬6).(قيل: وما طينة الخبال يا رسول اللَّه؟ قال: صديد أهل النار) ولمسلم والنسائي قال: "عرق أهل النار". أو "عصارة أهل النار" (¬7)، والخبال في الأصل: الفساد، وهو يكون في الأفعال والأبدان والعقول، والخبْل
¬__________
(¬1) "الترغيب والترهيب" (1246).
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م).
(¬3) "الترغيب والترهيب" 2/ 101 (1246).
(¬4) في (م): الرفع.
(¬5) فاختلفوا في قراءة قوله تعالى: {نُسْقِيكُمْ} [المؤمنون: 21]، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي: {نُسْقِيكُمْ} برفع النون.
وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر: (نَسقيكم) بفتح النون.
انظر: "الحجة للقراء السبعة" 5/ 392 وما بعدها.
(¬6) رواه النسائي 8/ 317، وفي "السنن الكبرى" 3/ 230، وابن ماجه (3377)، وأحمد 2/ 176 وغيرهم.
(¬7) مسلم (2002/ 72)، "سنن النسائي" 8/ 327.