كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

على وجوب الحد على شاربها، سواء شرب قليلًا أو كثيرًا ولو قطرة واحدة، وأما حديث الترمذي عن عائشة: "ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام" وفي رواية: "فالحسوة منه حرام" (¬1). فهو على سبيل التمثيل، وهو شامل للقطرة ونحوها، وأجمعوا أنه لا يقتل شاربها وإن تكرر، والفرق بفتح الراء إناء يسع ستة عشر رطلًا.
[3682] (حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة) بن قعنب (القعنبي) قال ابن دريد (¬2): النون فيه زائدة، وهو من التقعيب وهو تحريك الشيء. وغيره يجعل النون أصلية، وقال أبو جعفر: قعنب شجر يعمل منه القسي، وقيل: نبت أحمر (عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن البتع) بكسر الموحدة، وسكون المثناة فوق، وهو نبيذ العسل كما سيأتي (فقال: كل شيء أسكر فهو حرام) لفظ البخاري: "كل شراب أسكر فهو حرام" (¬3). وقال: قال مَعْنُ -يعني: ابن عيسى القزاز، بالقاف وشدة الزاي الأولى-: [سألت مالكًا] (¬4) عن الفقاع فقال: إذا لم يسكر فلا بأس به (¬5).
وهذا الحديث حجة لمالك والشافعي والجمهور: أن المسكر كله
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (1866) وقال: حديث حسن.
(¬2) "الاشتقاق" (ص 222).
(¬3) البخاري (242، 5585، 5586).
(¬4) ما بين المعقوفين من "صحيح البخاري" قبل حديث (5585).
(¬5) "صحيح البخاري" قبل حديث (5585).

الصفحة 172

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text