كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

السمعاني: وكان ثقة (¬1) (حدثكم محمد بن حرب) الأبرش الخولاني كاتب الزبيدي.
(عن) محمد بن الوليد بن عامر (الزبيدي) بضم الزاي المعجمة، وفتح الموحدة مصغر نسبة إلى زبيد قبيلة من مذحج، قال الأوزاعي: لم يكن في أصحاب الزهري أثبت من الزبيدي، وقال المصنف: ليس في حديثه خطأ (¬2).
(عن الزهري بهذا الحديث بإسناده وزاد: والبتع) هو (نبيذ العسل، كان أهل اليمن يشربونه) وسمي نبيذًا؛ لأنه ينبذ في الماء الذي في الآنية أيامًا حتى يصير خمرًا، فهو فعيل بمعنى مفعول.
(قال) المصنف (وسمعت أحمد بن حنبل -رضي اللَّه عنه- يقول: لا إله إلا اللَّه! ) فيه استعمال لا إله إلا اللَّه عند التعجب كما تستعمل سبحان اللَّه! للتعجب (¬3) (ما كان أثبته! ) فكأنه يتعجب من كثرة إثبات يزيد بن عبد ربه في أقواله وأفعاله (ما كان فيهم مثله) بالرفع اسم (كان) يعني: (ما كان في أهل حمص مثله، يعني) يزيد بن عبد ربه (الجرجسي) [كما تقدم] (¬4)، وكذا كان لشيخه الزبيدي، قال ابن سعد: كان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث (¬5)، وكان الزهري متعجبًا به فقدمه على جميع أهل حمص.
¬__________
(¬1) "الأنساب" 3/ 242.
(¬2) انظر هذِه الأقوال في "تهذيب الكمال" 26/ 590.
(¬3) في (ل)، (م): عند التعجب.
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م).
(¬5) "الطبقات الكبرى" 7/ 465.

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text