كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

(قال: فإن لم يتركوه) مع علمهم بالنهي عنه للإسكار (¬1) (فقاتلوهم) فيه قتال من لم يترك الخمر وواظب على شربه؛ لأن تركه من واجبات الإسلام كما أن تاركي الزكاة يقاتلون لقول أبي بكر: لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لقاتلتهم عليه (¬2). ولقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} (¬3) ولمفهوم الخطاب في قوله: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} (¬4) هذا إن كانوا جماعة فعلوا هذا، فإن كان واحدًا وشرب الخمر [ولم يتركه] (¬5) فيؤخذ منه الحد بالجلد كلما عاد إليه.
[3684] (حدثنا وهب بن بقية) الواسطي شيخ مسلم (عن خالد) بن عبد اللَّه الواسطي الطحان (عن عاصم بن كليب) الجرمي الكوفي، أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري تعليقًا (¬6).
(عن أبي بردة) عامر بن أبي موسى [الأشعري (عن) أبيه (أبي موسى) عبد اللَّه بن قيس] (¬7) الأشعري -رضي اللَّه عنه- (قال: سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شراب) يتخذ (من العسل فقال: ذاك) هو (البتع) شراب أهل اليمن، وهو بكسر الباء، قال الجوهري: ويقال: بفتح الباء أيضًا (قلت: و) إن قومي
¬__________
(¬1) في (ل)، (م): عن الإسكار.
(¬2) رواه البخاري (7284، 7285)، ومسلم (20) من حديث أبي هريرة.
(¬3) التوبة: 29.
(¬4) التوبة: 5.
(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬6) قبل حديث (5838).
(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text