كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

(ينبذون) بفتح أوله، وضم ثالثه، أي: يلقون (من الشعير والذرة) بضم الذال، وتخفيف الراء كما تقدم قبله. ولفظ مسلم: عن أبي موسى قال: بعثني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللَّه إن شرابًا يصنع بأرضنا يقال له: المزر. من الشعير (¬1).
وفي رواية: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثه ومعاذًا (¬2) إلى اليمن فقال (¬3): "بشرا أو يسرا وعلما (¬4) ولا تنفرا". فقال: يا رسول اللَّه: إن لهم شرابًا من العسل يطبخ حتى يعقد، والمزر يصنع من الشعير (¬5) (فقال: ذاك المزر) بكسر الميم نبيذ، فيتخذ من الذرة كما في الحديث، وقد يتخذ من الشعير أو الحنطة.
(ثم قال: أخبر) بفتح الهمزة (قومك أن) بفتح الهمزة مفعول ثانٍ لـ (أخبر) (كل مسكر حرام) هذا من جوامع كلمه -عليه السلام-، وفيه أنه يستحب للمفتي إذا رأى للسائل حاجة إلى غير ما سأل أن يضمه في الجواب إلى المسؤول عنه، ونظير هذا الحديث أنه لما سئل عن ماء البحر فقال: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (¬6).
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (1733).
(¬2) في (م): معاذ بن جبل.
(¬3) ساقطة من (ب).
(¬4) ساقطة من (م).
(¬5) السابق.
(¬6) سبق برقم (83) من حديث أبي هريرة، ورواه الترمذي (69) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي 1/ 50، وابن ماجه (386)، صححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" 1/ 145 (76).

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text