كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)
السفلة. وقد نقل الرافعي والنووي (¬1) في باب الأطعمة عن الروياني: أن النبات الذي يسكر وليس فيه شدة مطربة يحرم أكله ولا حد فيه. ويقال: إن الزعفران يسكر (¬2) إذا استعمل مفردًا بخلاف ما إذا استهلك في الطعام، وكذا البنج: شرب الكثير من مائه يزيل العقل، وهو حرام إذا أزال العقل، لكن لا حد فيه.[3687] (حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا: ثنا مهدي (¬3) بن ميمون) الأزدي مولاهم المعولي البصري (حدثنا أبو عثمان، قال موسى) بن إسماعيل التبوذكي في روايته: أبو عثمان (عمرو بن سالم الأنصاري) المدني ثم الخراساني، وكان على قضاء مرو، قيل: اسمه مسلم (¬4). وقيل: سليم. وقال الحاكم: هو معروف بكنيته (¬5).
(عن القاسم) بن محمد (عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: كل مسكر حرام) كما تقدم (وما أسكر منه الفرق) بفتح الراء وسكونها، والفتح أشهر، وهو مكيال يسع ستة عشر رطلًا، وقيل: هو بفتح الراء كذلك، فإذا سكنت فهو مائة وعشرون رطلًا (فملء الكف منه حرام) ورواه الإمام أحمد في "الأشربة" بلفظ: "فالأوقية منه حرام" (¬6).
¬__________
(¬1) "المجموع" 9/ 39.
(¬2) ساقطة من (م).
(¬3) فوقها في (ح)، (ل): (ع).
(¬4) كذا في جميع النسخ: والصواب: سلم.
(¬5) انظر: "تهذيب الكمال" 34/ 69 (7503).
(¬6) "الأشربة" (ص 6، 43).