كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)
والمعازف" انتهى (¬1).يعني: يشربونها و (يسمونها بغير اسمها) [يعني: يسمونها] (¬2) الداذي، كما بوب عليه المصنف، ويسمونها الطلاء كما تذاكروه في الحديث، يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ، ويسمونه طلاء، تحرجوا من أن يسموه (¬3) خمرًا، وقد جاء فيه توعد شديد لم يذكره المصنف.
وأشار إليه البخاري في التبويب ولم يذكره؛ لكونه ليس على شرطه، وقد جاء مبينًا فيما قال ابن أبي شيبة: حدثنا زيد بن الحباب، عن معاوية ابن صالح قال: حدثنا حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "يشرب ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف اللَّه بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" (¬4).
وقال ابن وهب: حدثني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عبد اللَّه، أن أبا مسلم الخولاني حج فدخل على عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها، فقال: يا أم المؤمنين، إنهم يشربون شرابًا لهم يقال له: الطلاء. فقالت: صدق اللَّه وبلغ حبيبي، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن ناسًا من أمتي
¬__________
(¬1) البخاري (5590).
(¬2) ساقطة من (م).
(¬3) في النسخ الخطية: يسمونه. والمثبت هو الصواب.
(¬4) "مصنف ابن أبي شيبة" 5/ 67 (23748).