كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

من القتال فيها، والمراد جنس الأشهر الحرام، وهي أربعة أشهر، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، كما يقوله أهل المدينة. (فمرنا بشيء نأخذ) بالجزم، جواب الأمر، وبالرفع صفة لـ (شيء).
قال القرطبي: قيدناه عمن يوثق به مرفوعًا ومجزومًا (¬1).
(به وندعو إليه من وراءنا) من قومنا (قال: آمركم بأربع) كذا في مسلم (¬2)، لكنه [عد خمسًا، لكنه] (¬3) ذكر الأربع المقصودة التي هي التوحيد والصلاة والصوم والزكاة، ثم ظهر له أنهم أهل غزو وجهاد؛ فبين لهم إذًا الخمس. وأسقط المصنف في روايته الصوم وذكر الجهاد.
(وأنهاكم عن أربع) (¬4) أشياء (الإيمان) بالجر على البدل، ويجوز الرفع على حذف المبتدأ، أي: أحدها الإيمان (باللَّه، ثم فسرها) أي: فسر كلمة الإيمان (لهم) والظاهر أنه فسر أركان الإسلام ولم يذكر الحج هنا؛ لكونه لم يكن نزل فرضه، أو لأنهم لم يكن لهم إليه سبيل من أجل كفار مضر (¬5)، أو لأنه على التراخي ووقته العمر.
قال القاضي عياض (¬6): ترك الصوم في هذِه الرواية إغفال من الراوي (¬7).
¬__________
(¬1) "المفهم" 1/ 174.
(¬2) مسلم (17).
(¬3) ساقطة من (م).
(¬4) بعدها في (ل)، (م): نسخة أربعة وفي (ح): أربعة. وفي هامشها: أربع.
(¬5) ساقطة من (م).
(¬6) ساقطة من (م).
(¬7) إنما هذا قول ابن الصلاح في "صيانة صحيح مسلم" (ص 155)، وكذا عزاه له =

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text