كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)
توضح رواية مسلم: "والحنتم المزادة" (¬1). بغير واو، وقد حرره في رواية النسائي بقوله: "وعن المزادة" (¬2)، وهي السقاء الكبير، سميت بذلك لأنها يزاد فيها على الجلد الواحد.(المَجْبوبة) بسكون الجيم وباءين موحدتين بينهما واو. قال عياض: ضبطناه في جميع هذِه الكتب بالجيم والباء الموحدة المكررة، ورواه بعضهم: المخنوثة. بخاء معجمة ثم نون وبعد الواو ثاء مثلثة، كأنه أخذه من اختناث الأسقية (¬3). المذكورة في حديث آخر، ثم قال (¬4): وهذِه الرواية ليست بشيء، والصواب، الأول أنها بالجيم، وهي التي قطع رأسها فصارت كالدن مشتقة من الجب وهو القطع، ولكون رأسها يقطع لم يبق لها رقبة توكأ، وقيل: هي التي قطعت رقبتها، وليس لها عزلاء، أي: فم من أسفلها يتنفس الشراب منها؛ فيصير شرابها مسكرًا ولا يدري به.
(ولكن اشرب في سقائك) وهو وعاء الماء واللبن الذي من الجلد، والمعنى: اشرب من الماء الذي وضعته في سقائك (وأوكه) بفتح الهمزة، أي: وإذا فرغت من صب الماء من السقاء فأوكه، أي: شد رأسه بالوكاء، يعني: بالخيط؛ لئلا يدخله حيوان أو يسقط فيه شيء.
[3694] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي.
¬__________
(¬1) مسلم (1992/ 33).
(¬2) انظر: "سنن النسائي الكبرى" 5/ 94 (5136). ط. مؤسسة الرسالة.
(¬3) "مشارق الأنوار" 1/ 139.
(¬4) السابق.