كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

اللَّه، فيم نشرب (¬1)؟ قال: لا تشربوا في الدباء، ولا في المزفت، ولا في النقير) تقدم (وانتبذوا في الأسقية. قالوا: يا رسول اللَّه، فإن اشتد في الأسقية؟ ) أي: اشتدت رائحته وغليانه (قال: فصبوا عليه) من (الماء) لتذهب شدته.
(قالوا: يا رسول اللَّه) في كم نهريقه؟ (فقال لهم) في مساء الليلة (الثالثة أو) الليلة (الرابعة: أهريقوه) [في الحال، فيه وجوب إراقة الخمر، ولا يجوز تخليله بوضع شيء فيه كما تقدم] (¬2) بفتح الهمزة وسكون الهاء، والمراد به الثالثة، بدليل رواية النسائي وابن ماجه: كان ينتبذ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيشربه يومه ذلك والغد واليوم الثالث، فإن بقي منه شيء أهراقه، أو أمر به فأهريق (¬3).
وقال ابن عمر في العصير: يشربه ما لم يأخذه شيطانه. قيل: وفي كم يأخذه شيطانه؟ قال: في ثلاث (¬4). حكاه أحمد وغيره (ثم قال: إن اللَّه تعالى حرم عليّ) ليس هذا للتخصيص، بل عليه وعلى أمته، لكنه خصص بالخطاب تشريفًا لعظم مرتبته (أو) قال (حرم الخمر والميسر والكُوبة) بضم الكاف كما تقدم في الباب قبله.
(قال: وكل مسكر حرام) يحد شاربه قليلًا كان أو كثيرًا (قال سفيان) ابن سعيد الثوري (فسألت علي بن بذيمة) سيأتي (عن الكوبة، قال) هي
¬__________
(¬1) في هامش (ح): ما نشرب، وفي صلب (ل)، (م): نسخة: ما نشرب.
(¬2) من (ل).
(¬3) "سنن النسائي" 8/ 333، "سنن ابن ماجه" (3399).
(¬4) رواه عبد الرزاق 9/ 217 (16990)، وابن أبي شيبة 5/ 77 (23853).

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text