كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

الأصناف الثمانية، وإذا كان قليلًا فأعطه صنفًا واحدًا (¬1). أي: إذا كان المال ذا مزٍّ. أي: فضل وكثرة، وقد مز المال مزازة إذا كثر، فعلى هذا جاء فعال، وهو من أبنية المبالغة من المز إذا كثر غليانه، وزاد وربا في وعائه.
وقد أنشد الأخطل في ذلك:
بئس الصُّحاة وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهم المزاء والسكر (¬2)
(الذي نهيت عنه) وفد (عبد القيس) الأربعة عشر الذين رئيسهم الأشج، كما تقدم (فقلت لقتادة: ) الراوي عن جابر في الإسناد (ما) هو (المزاء؟ قال) هو (النبيذ) (¬3) الذي ينتبذ (في الحنتم).
قال القرطبي: أصح ما فيها أنها جرار مطلية بالحنتم المعمول من الزجاج، كانت الخمر تحمل فيها من الشام (¬4) (والمزفت) المطلي بالزفت.
* * *
¬__________
(¬1) رواه أبو عبيد في "الأموال" ص 689 (1842)، والخطابي في "غريب الحديث"
3/ 123 عن أبي معاوية عن أبي بكر النهشلي عن حماد عنه به.
(¬2) انظر: "شعر الأخطل" للسكري 1/ 208.
(¬3) ساقطة من (م).
(¬4) "المفهم" 1/ 176.

الصفحة 220

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text