كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

(عن أبيه) فيروز الديلمي، قاتل الأسود الكذاب، وفد على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (قال: أتينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلنا: يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قد علمت من نحن ومن أين جئنا نحن وإلى من) جئنا (نحن؟ قال) جئتم (إلى اللَّه تعالى وإلى رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلنا: يا رسول اللَّه، إن لنا) في بلادنا (أعنابا) كثيرة (فما) ذا (نصنع بها؟ قال: زببوها) توضحه رواية النسائي قال (¬1) فيروز: قدمت على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إنا أصحاب كرم، وقد أنزل اللَّه تحريم الخمر، فماذا نصنع؟ قال: "تتخذونه زبيبًا" (¬2).
(قلنا: ما) ذا (نصنع بالزبيب؟ قال: انبذوه) بوصل الهمزة وكسر الباء، رواية النسائي توضحه، ولفظه: قلت: فنصنع بالزبيب ماذا؟ قال: "تنقعونه" (¬3).
(على غدائكم) يشبه أن تكون (على) بمعنى (عند)، أي: تنقعون الزبيب عند وقت عشائكم (¬4) [(واشربوه على عشائكم) أي: اشربوا منه بعد عشائكم (وانبذوه على عشائكم) أي: انقعوه وقت عشائكم] (¬5) (واشربوه على غدائكم) ونظير هذا رواية عائشة الآتية بعده: ينبذ غدوة فيشرب عشاء، وينبذ عشاء فيشرب غدوة.
وعلى هذا فلا تطول المدة، ويكون هذا أحلى ما يكون من الشراب (وانبذوه) أي: اطرحوا الزبيب (في الشنان) بكسر الشين المعجمة
¬__________
(¬1) ساقطة من (ح).
(¬2) "المجتبى" 8/ 332، "السنن الكبرى" 3/ 243.
(¬3) السابق.
(¬4) هكذا في النسخ. ولعل الصواب: غدائكم.
(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).

الصفحة 223

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text