كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

لأنهم لما كان مأكولهم في أواني الذهب والفضة في الدنيا وآثروه على ما أعده اللَّه لأوليائه في الآخرة وأحبوا العاجلة ذمهم بذلك. ونهى المسلمين أن يتشبهوا بهم؛ لئلا يدخلوا في قوله تعالى: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} (¬1)، وقال مالك بن دينار: قرأت فيما أنزل اللَّه: أن قل لأوليائي: لا تطعموا مطاعم أعدائي، ولا تلبسوا لباس أعدائي؛ فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي (¬2).
(ولكم في الآخرة) دونهم.
* * *
¬__________
(¬1) الأحقاف: 20.
(¬2) رواه ابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (77، 96)، وأبو نعيم في "الحلية" 2/ 371، وعبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف" (87).

الصفحة 252

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text