كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)
جانب في بستانه.(فقال) له (رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن كان عندك ماء بات هذِه الليلة في شنٍّ) زاد ابن ماجه: "فاسقنا" (¬1).
والشنّ والشنّة بفتح الشين المعجمة وتشديد النون هو القربة الخَلَقُ، وهي أشد تبريدًا من الجدد للماء، وفيه جواز تبريد الماء وتبييته في الأواني والأماكن التي يبرد فيها، قال المأمون: شرب الماء بالثلج يخلص الشكر للَّه تعالى (¬2).
(وإلا كَرَعنا) بفتح الكاف والراء، وقد تكسر الراء، يقال: كرع من النهر وغيره إذا شرب منه بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء كما تكرع البهائم؛ لأنها تدخل فيه أكارعها. قال ابن دريد: إنما يقال: كرع إذا خاض الماء وشرب منه (¬3). وروى ابن ماجه عن ابن عمر قال: مررنا على بركة، فجعلنا نكرع فيها، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تكرعوا، ولكن اغسلوا أيديكم ثم أشربوا فيها؛ فإنه ليس إناء أطيب من اليد" (¬4). وفي رواية له: نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نشرب على بطوننا -وهو الكرع- ونهانا أن نغترف باليد الواحدة، وقال: "لا يلغ أحدكم
¬__________
(¬1) ابن ماجه (3432).
(¬2) رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" 10/ 188 بنحوه.
(¬3) "جمهرة اللغة" 2/ 771.
(¬4) "سنن ابن ماجه" (3433).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 4/ 48: إسناده ضعيف لضعف ليث وهو ابن أبي سليم.
وضعفه الألباني في "الضعيفة" (2845).