كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)
اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1). ولأن العرب تستطيبه وتمدحه. قال أبو سعيد: كنا معشر أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأن يهدى إلى أحدنا ضب أحب إليه من دجاجة (¬2). وقال عمر: ما يسرني أن مكان كل ضب دجاجة سمينة (¬3).وبإباحته قال مالك (¬4) والشافعي (¬5) وأحمد (¬6)؛ لأنه أكل على مائدة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولو كان حرامًا ما أكل على مائدته. وقال عمر: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحرم الضب، ولكن كرهه (¬7).
وقال أبو حنيفة: هو حرام (¬8)؛ لما روى إسماعيل بن عياش عن ضمضم، عن شريح، عن أبي راشد، عن أبي عبد الرحمن بن شبل أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن أكل لحم الضب (¬9).
قال البيهقي: إسماعيل بن عياش ليس بالقوي عندهم، ولا تعارض
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (1951).
(¬2) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 511 (8678).
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 5/ 124 (24346) بنحوه.
(¬4) "المدونة" 1/ 335.
(¬5) "الأم" 2/ 222.
(¬6) انظر: "المغني" 13/ 340.
(¬7) رواه الإمام أحمد 1/ 29.
وضعف إسناده الشيخ أحمد شاكر في "شرح المسند" (194).
(¬8) انظر: "المبسوط" 11/ 231، "البناية شرح الهداية" 11/ 587.
(¬9) يأتي برقم (3796).
ورواه أيضًا الطبري في "تهذيب الآثار" 1/ 191 (311)، والطبراني في "مسند الشاميين" 2/ 431 (1636)، وتمام في "الفوائد" 1/ 277 (689)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 6/ 326.