كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)
هذِه الرواية الروايات الصحيحة (¬1).(ثم أتي) بضم الهمزة (رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بلبن) الآتي له باللبن ميمونة زوجته بحضرة محارمه. ولفظ الترمذي: دخلت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وخالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناء من لبن (فشرب) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا عن يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: "الشربة لك، فإن شئت آثرت بها خالدًا" فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك أحدًا. ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أطعمه اللَّه. . " (¬2).
(فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إذا أكل أحدكم طعامًا) يعني: غير اللبن (فليقل: اللهم بارك لنا فيه) والبركة: زيادة الخير أو دوامه على صاحبه
¬__________
(¬1) قاله البيهقي في "الخلافيات" كما في "مختصر الخلافيات" لابن فرح الإشبيلي 5/ 88 - 89.
وقال في "السنن الكبرى" 9/ 326: هذا مما ينفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة، وما مضى في إباحته أصح منه، واللَّه أعلم.
وقال في "معرفة السنن والآثار" 14/ 91: لم يثبت إسناده؛ إنما تفرد به إسماعيل ابن عياش، وليس بحجة.
وضعفه غيره، فقال الطبري: هذا خبر لا يثبت بمثله في الدين حجة.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 228: ليس إسناده بذلك. وأطلق ابن حزم القول بعدم صحته في "المحلى" 7/ 431.
وقال المنذري في "المختصر" 5/ 311: في إسناده إسماعيل بن عياش وضمضم ابن زرعة، وفيهما مقال.
لكن حسن إسناده الحافظ في "الفتح" 9/ 665 رادًّا على من ضعفه.
وصححه الألباني في "الصحيحة" (2390).
(¬2) "سنن الترمذي" (3455).