كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الماءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيا. قالَ قُتَيْبَةُ: عَيْنٌ بَيْنَها وَبَيْنَ المَدِينَةِ يَوْمانِ (¬1).
* * *

باب إيكاء الأسقية (¬2)
[3731] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى) بن سعيد (عن) عبد الملك (ابن جريج، أخبرني عطاء) بن أبي رباح (عن جابر) بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما (عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) زاد البخاري: "إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهبت ساعة من الليل فخلوهم وأغلقوا الأبواب" ولمسلم نحوه (¬3).
(قال: أَغلق) بقطع الهمزة المفتوحة، وكونها همزة وصل تكسر في الابتداء، لغة قليلة حكاها ابن دريد عن أبي زيد، قال الشاعر (¬4):
ولا أقول لقدر القوم: قد غليت ... ولا أقول لباب الدار: مغلوق
(بابك) وجميع أمور هذا الباب من إغلاق الباب وطفي المصباح وتخمير الإناء وإيكاء السقاء أمور إرشاد إلى المصلحة الدنيوية، كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (¬5) وليس هو من الأمر الذي قصد به
¬__________
(¬1) رواه أحمد 6/ 100، 108.
صححه الألباني في "صحيح الجامع" (4951).
(¬2) فوقها في (ح) وهامش (ل): الآنية. أي: في نسخة: الآنية.
(¬3) البخاري (3304، 5623)، مسلم (2012/ 97).
(¬4) هو أبو الأسؤد الدؤلي. انظر: "إصلاح المنطق" ص 190.
(¬5) البقرة: 282.

الصفحة 276

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text