كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

قال أصحابنا: ويستحب أن يذكر اسم اللَّه تعالى على كل ذي بالٍ، كما يحمد اللَّه عند ذلك للحديث الحسن المشهور قبله (¬1).
[3732] (حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي الزبير) محمد بن مسلم المكي (عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا الخبر) المذكور (وليس) هو (بتمامه) و (قال: ) فيه (فإن الشيطان لا يفتح غَلَقًا) بفتح الغين المعجمة واللام، جمعه أغلاق مثل سبب وأسباب، وهو الباب المغلق كما في الصحيحين: "فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، ولا يكشف إناءً مخمرًا، ولا يحل وكاءً" (¬2).
(ولا يحل) بضم اللام (وكاءً) وهو الذي يربط به فم القربة كما تقدم. يعني: إذا ذكر اسم اللَّه تعالى عليه [كما تقدم] (¬3).
(ولا يكشف) بكسر الشين المعجمة (إناءً) كذا في مسلم (¬4)، يعني: إذا ذكر اسم اللَّه عليه فإن اسم اللَّه حماية من الشيطان.
(وإن الفويسقة) تصغير فاسقة، وأصل الفسق الخروج، وسمي الرجل فاسقًا لخروجه عن الطاعة، وسميت الفأرة فويسقة لخروجها عن جحرها، أو لخروجها عن السلامة منها إلى الأذى، أو لخروجها عن
¬__________
(¬1) انظر: "نهاية المطلب" 1/ 58، "روضة الطالبين" 1/ 57.
والحديث هو ما رواه أبو داود (4840)، وابن ماجه (1894)، وأحمد 2/ 359، وابن حبان (1)، والدارقطني 1/ 229.
وانظر تعليق الشيخ شعيب عليه في "المسند" 14/ 329.
(¬2) البخاري (5623)، مسلم (2012/ 97).
(¬3) ساقط من (م).
(¬4) مسلم (2012/ 96).

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text