كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

[3737] (حدثنا مخلد بن خالد) العسقلاني، نزيل طرسوس، شيخ مسلم (ثنا أبو أسامة) (¬1) حماد بن أسامة الكوفي (عن عبيد اللَّه) (¬2) بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب (عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمعناه) المتقدم، و (زاد: فإن كان) إذا حضر (مفطرًا فليَطعَم) بفتح الياء والعين.
استدل به بعض أصحاب الشافعي على أن مجيب الدعوة إذا كان مفطرًا يجب عليه الأكل منها؛ للأمر به في قوله: (فليطعم) ولأن المقصود من حضوره الأكل، فكان واجبًا، واختاره النووي في "تصحيحه" (¬3) وحكى الماوردي أنه فرض كفاية (¬4)، وهو حسن، وأقل الوجوب لقمة، ولا يلزمه الزيادة؛ لأن باللقمة يُسَمى آكلًا، والجمهور على أنه إذا حضر لا يجب عليه الأكل؛ لرواية مسلم: "إذا دعي أحدكم إلى طعام [فليجب] (¬5) فإن شاء طعم، وإن شاء ترك" (¬6). ويحمل قوله: (فليطعم) على الندب جمعًا بين الحديثين (وإن كان صائمًا فليدع) لأهل (¬7) الطعام بالمغفرة والبركة والرحمة ونحو ذلك، وظاهر الأمر أن الدعاء واجب.
¬__________
(¬1) فوقها في (ل)، (ح): (ع).
(¬2) فوقها في (ل)، (ح): (ع).
(¬3) "تصحيح التنبيه" 2/ 44.
(¬4) "الحاوي" 9/ 561.
(¬5) غير موجودة بالأصول، والمثبت من "صحيح مسلم".
(¬6) "صحيح مسلم" (1430).
(¬7) قبلها في (ل): لهم.

الصفحة 290

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text