كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

ابن القاسم، حمله المأمون أيام المحنة إلى بغداد وسجنه؛ لأنه لم يجب إلى القول بخلق القرآن، فلم يزل محبوسًا (¬1) إلى أن ولي المتوكل فأطلقه، فحدث ببغداد، ورجع إلى مصر (¬2)، وروي أن رجلًا كان مسرفًا على نفسه، فمات فرئي في المنام فقال: إن اللَّه عز وجل غفر لي بحضور الحارث بن مسكين جنازتي (¬3).
(وأنا شاهد) أي: حاضر أسمع (أخبركم) رضي اللَّه عنكم (أشهب) بالشين المعجمة، ابن عبد العزيز المصري، أحد فقهاء مصر، عن مالك، قال ابن عبد البر: روينا عن ابن عبد الحكم أنه سمع أشهب يدعو في سجوده على الشافعي بالموت، فمات واللَّه الشافعي في رجب سنة أربع ومائتين، ومات أشهب بعده بثمانية عشر يومًا (¬4).
قال محمد بن عاصم المعافري: رأيت قائلًا يقول: يا محمد. فأجبته. فقال:
ذهب الذين يقال (¬5) عند فراقهم: ... ليت البلاد بأهلها تتصدع
قال: وكان أشهب مريضًا، قلت: فما أخوفني أن يموت! فمات.
¬__________
(¬1) في (ل)، (م): مسجونًا.
(¬2) انظر: "تاريخ بغداد" 8/ 216.
(¬3) انظر: "طبقات الشافعية" 2/ 114، "تهذيب الكمال" 5/ 285، "سير أعلام النبلاء" 12/ 57.
(¬4) "بهجة المجالس" 1/ 744.
(¬5) ساقطة من (ل)، (م).

الصفحة 309

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text