كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

8 - باب الرَّجُلِ يُدْعَى فَيَرى مَكْرُوهًا
3755 - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، أَخْبَرَنَا حَمّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَضافَ عَليَّ بْنَ أَبي طالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ طَعامًا فَقالَتْ فاطِمَةُ: لَوْ دَعَوْنا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَكَلَ مَعَنا. فَدَعَوْهُ فَجاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضادَتَى البابِ فَرَأى القِرامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ في ناحِيَةِ البَيْتِ، فَرَجَعَ فَقالَتْ فاطِمَةُ لِعَليٍّ: الحَقْهُ فانْظُرْ ما رَجَعَهُ. فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما رَدَّكَ؟ فَقالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ لي أَوْ لِنَبيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا" (¬1).
* * *

باب إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه
[3755] (حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد) بن سلمة (عن سعيد بن جمهان) بضم الجيم وبعد الألف نون، كنيته أبو حفص الأسلمي البصري. قال يحيى بن معين: ثقة (¬2).
(عن سفينة) بفتح المهملة وكسر الفاء (أبي عبد الرحمن) أعتقته أم سلمة، في اسمه أقوال، مات مع جابر.
(أن رجلًا أضاف علي بن أبي طالب) أي: نزل عليه ضيفًا (فصنع له) علي (طعامًا فقالت) له (فاطمة) زوجته، وهي سيدة نساء العالمين (لو دعونا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) (لو) هنا للتمني، كما في قوله تعالى: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا
¬__________
(¬1) رواه ابن ماجه (3360)، وأحمد 5/ 220.
وحسنه الألباني.
(¬2) "تاريخ ابن معين" رواية الدوري (3433).

الصفحة 323

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text