كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

(فقال: إنما أمرت بالوضوء) بضم الواو: الوضوء، وهو الفعل نفسه (إذا قمت إلى الصلاة) أي: إذا أردت القيام إلى الصلاة، ولفظ مسلم (¬1): كنا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأتى الخلاء، ثم إنه رجع فأتي بالطعام، فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: "لم أصل فأتوضأ". سئل أحمد عن الوضوء قبل الطعام؟ قال: كان سفيان يكره غسل اليد قبل الطعام، قيل له في ذلك. قال: لأنه من زي (¬2) العجم. والصحيح ليس بمكروه، فقد حكى المروذي عن أحمد أنه كان يغسل يديه قبل الطعام وبعده وإن كان على وضوء (¬3)؛ وللحديث بعده.
[3761] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (حدثنا قيس) بن الربيع الكوفي، كان شعبة يثني عليه (¬4).
قال ابن عدي: عامة رواياته مستقيمة (¬5).
وقال عفان: كان ثقة (¬6).
قال المنذري: القول ما قاله شعبة، وأنه لا بأس به، وهو صدوق
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" 10/ 211، 13/ 355، "الجامع لعلوم الإمام أحمد" 20/ 50.
(¬2) لعله يقصد: من فِعل العجم.
(¬3) رواه الترمذي (1846)، وأحمد 5/ 441.
وضعفه الألباني في "المشكاة" (4208).
(¬4) انظر: "الجرح والتعديل" 7/ 96 - 97 (553)، "تهذيب الكمال" 24/ 28، 29، 30 (4903).
(¬5) "الكامل في ضعفاء الرجال" 7/ 171 (1586).
(¬6) انظر: "تاريخ بغداد" 12/ 458، "تهذيب الكمال" 24/ 29، "تهذيب التهذيب" 3/ 447.

الصفحة 333

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text