كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)
طعامه فليقل حين يذكر: باسم اللَّه أوله وآخره؛ فإنه يستقبل طعامًا جديدًا ويمنع الخبيث مما كان يصيب منه" (¬1).وفيه استحباب التسمية للآكل، فإن نسي أن يذكر اللَّه تعالى أوله فليقل في أثنائه: باسم اللَّه أوله وآخره. وكذا من ترك التسمية عامدًا يستحب له أن يتدراك في أثنائه فيقول: باسم اللَّه أوله وآخره، كما قاله أصحابنا في الطهارة، صرح به المحاملي في "المجموع" والمحاملي في "التحرير" قالوا: ويستحب إذا سمى في أثناء الطهارة أن يقول: باسم اللَّه أوله وآخره، كما يستحب ذلك في الطعام.
[3768] (حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني) قال أبو حاتم: ثقة رضًا (¬2).
(حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق (حدثنا جابر بن صبح) الراسبي، قال يحيى بن معين: ثقة (¬3).
قال البغوي: لا أعلمه روى إلا هذا الحديث. وقال أبو عمر النمري: له حديث واحد في التسمية (¬4).
¬__________
(¬1) "عمل اليوم والليلة" (459). ورواه أيضًا ابن حبان في "صحيحه" 12/ 12 (5213)، والطبراني 10/ 170 (10354)، وفي "المعجم الأوسط" 5/ 25 (4576)، وفي "الدعاء" (889). قال الهيثمي في "المجمع" 5/ 23: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" ورجاله ثقات. وصححه الألباني في "الصحيحة" (198).
(¬2) "الجرح والتعديل" 8/ 375 (1713).
(¬3) انظر: "الجرح والتعديل" 2/ 500 (2057).
(¬4) هكذا في الأصول، والصواب أن كلام البغوي وابن عبد البر في عمه أمية بن مخشي. انظر: "معرفة الصحابة" للبغوي 1/ 141، "الاستيعاب" 1/ 196.