كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

يأكل ذراعًا يحتز منها، فدعي إلى الصلاة، فقام (¬1) فطرح السكين فصلى ولم يتوضأ. وترجم عليه: باب إذا دعي الإمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل (¬2).
ويحتز في هذين الحديثين بالحاء المهملة والزاي، معناه: يقطع اللحم بالسكين، وفيهما دليل صريح على جواز قطع اللحم بالسكين، وحديث الباب لا يعادل هذين، وكذا حديث المغيرة بن شعبة المتقدم في باب ترك الوضوء مما مست النار، بلفظ: ضفت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات ليلة فأمر بجنب فشوي، وأخذ الشفرة فجعل يحز لي بها منه، فجاء بلال فآذنه بالصلاة فألقى الشفرة (¬3).
(فإنه من صنع (¬4) الأعاجم) فيه النهي عن التشبه بالأعاجم فيما أحدثوه في هيئات المطاعم والمشارب والملابس الخارجة عن صفات التواضع إلى هيئات المتكبرين المترفهين (وانهسوه) النهس بالسين المهملة، قال الجوهري: هو بالمعجمة أيضًا معناهما الأكل بمقدم الأسنان (¬5).
وقال غيره (¬6): النهس بالسين المهملة بأطراف الأسنان، وبالمعجمة بالأضراس، وقيل: بالمعجمة: الأكل بجميع الأسنان. ولفظ الترمذي: "انهسوا اللحم نهسًا" (¬7) (فإنه أهنأ وأمرأ) بهمز آخرهما، و (أهنأ) من
¬__________
(¬1) ساقطة من (ل)، (م).
(¬2) البخاري (675).
(¬3) سلف برقم (188).
(¬4) في مطبوع "السنن": صنيع.
(¬5) "الصحاح" 3/ 987.
(¬6) انظر: "مشارق الأنوار" 2/ 30.
(¬7) "سنن الترمذي" (1835).

الصفحة 376

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text