كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

ورفعه، وتقديم الطست والصب على أيديهم، كما روي أن هارون الرشيد دعا أبا معاوية الضرير، فصب الرشيد على يديه في الطست، فلما فرغ، قال: يا أبا معاوية أتدري من صب على يديك؟ قال: لا. قال. صبه أمير المؤمنين. فقال: يا أمير المؤمنين إنما أكرمت العلم وأجللته أكرمك اللَّه وأجلك كما أكرمت وأجللت العلم وأهله (¬1).
(خبزًا من شعير ومرقًا) فيه إباحة كثرة المرق في الطعام (دباءً) بالمد، وحكى فيه ابن السراج القصر، واحدته دباءة، وهو اليقطين ويسمى القرع، وقد روى الطبراني بسند فيه أرطاة، عن واثلة بن الأسقع قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عليكم بالقرع فإنه يزيد في العقل والدماغ". انتهى (¬2). وهو بارد رطب يقطع العطش ويلين البطن، ويغذو سريعًا، وأجوده الأخضر (وقديد) بالرفع، وهو اللحم المشرح طوالًا يجفف ويرفع للطبخ.
(قال أنس: فرأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتتبع) (¬3) بمثناتين مفتوحتين مخففتين، فيه دليل على نظره إلى من يأكل معه إذا كان ممن يقتدى به ليتعلم منه آداب الأكل، وإلا فلا ينظر إلى أصحابه ولا يراقب أكلهم،
¬__________
(¬1) رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" 14/ 8.
(¬2) "المعجم الكبير" 22/ 63 (152)، "مسند الشاميين" 1/ 264 (457)، 4/ 311 (3400) من طريق عمرو بن الحصين، ثنا محمد بن عبد اللَّه بن علاثة، عن ثور بن يزيد عن مكحول عن واثلة، به. ورواه أيضًا أبو نعيم في "الطب النبوي" 2/ 621 (688). قال الهيثمي في "المجمع" 5/ 44: فيه عمرو بن الحصين وهو متروك. وقال الألباني في "الضعيفة" (40): موضوع.
(¬3) ورد في هامش (ح) وصلب (ل)، (م): نسخة: يتبع. بتشديد التاء.

الصفحة 382

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text