كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

العذرة، والجلة بفتح الجيم هي البعرة، وتجمع على جلالات، على لفظ الواحدة، وجوال (¬1) كدابة ودواب (¬2)، فوضع البعر موضع العذرة، فيقال: جلت الدابة الجلة واجتلتها فهي جالة وجلالة، وسواء في الجلالة: الإبل والبقر والغنم وغيرها كالدجاج والإوز وغيرهما، وادعى ابن حزم (¬3) أنها لا تقع إلا على ذات الأربع خاصة، ثم قيل: إن كان أكثر علفها النجاسة فهي جلالة، وإن كان أكثر علفها الطاهر فليست جلالة
وجزم به النووي في "تصحيح التنبيه"، وقال في "الروضة" تبعًا للرافعي: الصحيح أنه لا اعتداد بالكثرة، بل بالرائحة والنتن، فإن تغير ريح عرقها ولحمها أو طعمها أو لونهما (¬4)، كما صرح به الشيخ أبو محمد في "التبصرة" (¬5)، وكذا لو تغير جلدها ولبنها، كما سيأتي، وفيه حجة لما قاله أصحابنا وغيرهم أنه يحرم أكل لحم (¬6) الجلالة؛ لورود النهي عنه، وقيل: يكره كما في اللحم المذكى، إذا أنتن لا يحرم، قال الشيخ عز الدين: لو غذى شاة عشر سنين بأكل حرام لم يحرم عليه أكلها ولا على غيره (¬7)، وهذا أشبه احتمالي البغوي، وإذا قلنا (¬8)
¬__________
(¬1) ساقطة من (م).
(¬2) "المصباح المنير" 1/ 105.
(¬3) "المحلى" 7/ 410.
(¬4) "روضة الطالبين" 3/ 278.
(¬5) "التبصرة" ص 573.
(¬6) ساقطة من (م).
(¬7) "قواعد الأحكام" 1/ 335.
(¬8) ساقطة من (ل)، (م).

الصفحة 390

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text