ذكر الجلالة يشعر بأن العلة كونها كانت تأكل الجلة] (¬1) كالجلالة (وأذن لنا في) أكل لحوم (الخيل) وفي رواية لمسلم: أكلنا زمن خيبر الخيل (¬2). وقول أسماء: نحرنا فرسًا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأكلناه (¬3).
وهذِه نصوص ظاهرة في إباحة لحوم الخيل، وبه قال جمهور الفقهاء والمحدثين، وذهبت طائفة إلى كراهتها، منهم: ابن عباس (¬4) ومالك (¬5) وأبو حنيفة (¬6)، متمسكين بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} (¬7) واعتذروا عن هذِه الأحاديث بأن ذلك كان في حال مجاعة وشدة حاجة، فأباحها لهم.
[3789] (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) بن سلمة (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس المكي (عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما قال: ذبحنا يوم خيبر الخيل) فيه أن السنة في الخيل الذبح وأن النحر للإبل (والبغال والحمير) لنأكلها (فنهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن) أكل لحوم (البغال والحمير ولم ينهنا عن) أكل لحوم (الخيل) وحمل القائلون [بالكراهة] (¬8) بأن هذا كان في حال المجاعة وشدة الحاجة،
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل، م).
(¬2) مسلم (1941/ 37).
(¬3) رواه البخاري (5591)، ومسلم (1942).
(¬4) في (ل)، (م): عباد.
(¬5) انظر: "النوادر والزيادات" 4/ 372 - 373، "التمهيد" 10/ 127.
(¬6) انظر: "المبسوط" 11/ 233، "بدائع الصنائع" 5/ 38.
(¬7) النحل: 8.
(¬8) ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "المفهم" 5/ 228 - 229.