حزاورة (¬1). وهو الذي قارب البلوغ، والتاء لتأنيث الجمع، ولعله شبه بحزورة الأرض، وهي الرابية الصغيرة، ومنه حديث عبد اللَّه بن الحمراء أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو واقف بالحزورة من مكة (¬2). وهو موضع بها عند باب الحناطين (¬3). (فصدت أرنبًا) وهو حيوان طويل اليدين [طويل الرجلين] (¬4)، عكس الزرافة، ويكون عامًا ذكرًا وعامًا أنثى كالضبع، قال الأطباء: إذا شرب من دماغه حبتان في أوقيتين من لبن البقر لم يشب شاربه. لفظ البخاري: أنفجنا أرنبًا ونحن بمر الظهران، فسعى القوم فلغبوا، فأخذتها، فجئت بها إلى أبي طلحة فذبحها (¬5).
(فشويتها) يعني: بعد أن ذبحها أبو طلحة؛ لأن ذبح البالغ أولى، وظاهره أنه شواها صحيحة قبل أن تقطع.
¬__________
(¬1) رواه ابن ماجه (61)، والطبراني 2/ 165 (1678)، وابن منده في "الإيمان" 1/ 370 (208)، وابن بطة في "الإبانة" 2/ 847 (1136)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 120، وفي "الشعب" 1/ 75 (51) من حديث جندب بن عبد اللَّه البجلي. قال البوصيري في "المصباح" 1/ 12: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(¬2) رواه الترمذي (3925)، والنسائي في "الكبرى" 2/ 479 - 480، وابن ماجه (3108)، وأحمد 4/ 305، والدارمي 3/ 1632 (2552)، والطبراني في "مسند الشاميين" 4/ 174، وابن عبد البر في "التمهيد" 2/ 289. وصححه ابن حبان 9/ 22 (3708)، والحاكم في "المستدرك" 3/ 7، 431، وابن عبد البر 2/ 288، والحافظ في "الفتح" 3/ 67.
(¬3) روى أحمد 4/ 305: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: وقف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الحزورة، فقال: . . . قال عبد الرزاق: والحزورة عند باب الحناطين.
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬5) البخاري (2572، 5535).