كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

وتتناولون ولا تعدونه من الخبائث (¬1) إلا هذِه الأمور، وإلا فقد اشتمل القرآن على تحريم أشياء كالمنخنقة والموقوذة والمتردية، وأباح مالك أشياء كثيرة بهذِه الآية (¬2).
(قال شيخ عنده) أي: عند ابن عمر (سمعت أبا هريرة، يقول: ذكر) القنفذ (عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال) هو (خبيثة من الخبائث) جعل أحمد الخبيث هنا الحرام (¬3) كحديث: "مهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث" (¬4). فحرم أكل لحم القنفذ لهذا الحديث، ولأنه يشبه المحرمات، فيأكل الحشرات، فأشبه الجرذان (فقال (¬5): إن كان قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا فهو كما قال) وكذا قال القفال: إن صح الخبر فهو حرام، وإلا رجعنا إلى العرب، والمنقول عنهم أنهم يستطيبونه. وقال مالك (¬6) وأبو حنيفة (¬7): القنفذ مكروه. ورخص فيه الشافعي (¬8) والليث وأبو ثور (¬9).
* * *
¬__________
(¬1) في جميع النسخ: الخبالات. والمثبت من "أحكام القرآن".
(¬2) "أحكام القرآن" 3/ 127، وما بين المعقوفتين زيادة منه.
(¬3) انظر: "المغني" 13/ 317.
(¬4) رواه مسلم (1586/ 41) من حديث رافع بن خديج.
(¬5) في حاشية (ح): خ: ابن عمر.
(¬6) في "المدونة" 1/ 541 عن مالك لا بأس بأكله.
(¬7) انظر: "المبسوط" 11/ 255، "بدائع الصنائع" 5/ 144، "تبيين الحقائق" 5/ 295.
(¬8) "الأم" ط. دار الوفاء 3/ 630.
(¬9) انظر: "المغني" 13/ 317.

الصفحة 421