كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

البخاري: خالد لم يشهد خيبر. وكذلك قال الإمام أحمد بن حنبل: لم يشهد خيبر، إنما أسلم قبل الفتح (¬1) (فأتت اليهود) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (فشكوا) إليه (أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم) جمع حظيرة، وهي الموضع الذي يحاط عليه للإبل والبقر والغنم ليحفظها ويقيها من الحر والبرد والريح وغيرها، وهي تعمل من الشجر والشوك ونحو ذلك، وأصل الحظر المنع، قال اللَّه تعالى: {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} (¬2) أي: ممنوعًا منه.
وفي الحديث حذف تقديره: أسرعوا إلى حظائرهم ليأخذوا منها بغير اختيارهم.
(فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها) لأنهم معصومو (¬3) الدماء والأموال إلا بحق جزية أو عشر، أو غير ذلك من الحقوق الشرعية.
(وحرام عليكم حمر الأهلية) هكذا في الأصول بإضافة (حمر) إلى (الأهلية)، فهو كقولهم: مسجد الجامع، وصلاة الأولى، ومنه قوله تعالى: {بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} (¬4) و {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ} (¬5) فعلى قول الكوفيين: هو من إضافة الموصوف إلى صفته. وهو جائز عندهم، وعلى مذهب
¬__________
(¬1) نقل هذا المنذري في "مختصر السنن" 5/ 317.
(¬2) الإسراء: 20.
(¬3) في جميع النسخ: معصومون، ولعل المثبت أصح.
(¬4) القصص: 44.
(¬5) يوسف: 109.

الصفحة 433

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text