(وما مات فيه وطفا) أي: علا فوق الماء، يقال: طفا الماء يطفو طفوًا إذا علا وارتفع ولم يرسب (فلا تأكلوه) قال عبد اللَّه بن رواحة:
وأَنَّ العَرْشَ فَوْقَ الماءِ طافٍ ... وَفَوْقَ العَرْشِ (¬1) رَبُّ العالَمِينَا (¬2)
وقد استدل بهذا الحديث أبو حنيفة على أنه لا يجوز أكل السمك الطافي على وجه الماء (¬3)، وكرهه أيضًا جابر (¬4) وطاوس (¬5) وابن سيرين (¬6) وجابر بن زيد، وذهب الشافعي (¬7) ومالك (¬8) وأحمد إلى جواز أكله للحديث الذي قال أحمد: هو خير من مائة حديث (¬9)، وهو: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (¬10) وحديث العنبر (¬11).
¬__________
(¬1) في (م): الماء.
(¬2) رواه عثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية" (82). وأشار ابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/ 35 إلى صحته.
(¬3) انظر: "المبسوط" 11/ 247، "بدائع الصنائع" 5/ 35.
(¬4) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 253 (19739).
(¬5) رواه ابن أبي شيبة 4/ 254 (19745).
(¬6) رواه ابن أبي شيبة 4/ 253 (19741).
(¬7) انظر: "الحاوي الكبير" 15/ 64، "البيان" 4/ 523.
(¬8) انظر: "المدونة" 1/ 537.
(¬9) انظر: "المغني" 13/ 298 - 299.
(¬10) سلف برقم (83)، ورواه أيضًا الترمذي (69)، والنسائي 1/ 50، 176، وابن ماجه (386، 3246)، وأحمد 2/ 361، 378، 392 من حديث أبي هريرة. وانظر: "الإرواء" (9).
(¬11) رواه البخاري (4361)، ومسلم (1935) من حديث أبي هريرة.