"من لذذ أخاه بما يشتهي كتب اللَّه له ألف ألف حسنة" (¬1).
وقد استدل به المصنف على جواز الجمع بين لونين من الإدام، وهو السمن واللبن، وهو جائز، وإن كان الأولى تركه؛ لما روى البزار من حديث طلحة بن عبيد اللَّه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي بإناء فيه عسل ولبن، فأبى أن يشربه وقال: "إدامان في إناء واحد؟ ! " (¬2)، وبوب عليه بعضهم: باب الثريد بالسمن والعسل.
وفي الحديث المتفق عليه من حديث أنس في قصة طويلة: فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ففت، وعصرت أم سليم عكة فأدمته (¬3).
(فقال: في أي شيء كان هذا؟ ) السمن (قال: في عكة) من جلد [(ضب، قال: ارفعه)] (¬4)، ولابن ماجه: فأبى أن يأكله (¬5). يعني: لأنه كان يكره لحم الضب وجلده، كما تقدم.
* * *
¬__________
(¬1) "الموضوعات" 2/ 518. وقال: قال أحمد بن حنبل: هذا باطل.
وأورده الألباني في "الضعيفة" (107) وقال: موضوع.
(¬2) كذا ذكره العراقي في "المغني" 1/ 858 للبزار بهذا اللفظ، وقال: وسنده ضعيف. وروى أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" 1/ 371 (637)، وابن الجوزي في "الموضوعات" 3/ 161 (1376) من حديث عائشة قالت: أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بقدح فيه لبن وعسل، فقال: أشربتان في شربة وإدامان في قدح. . .
وأورده أيضًا الألباني في "الضعيفة" (4875) وقال: ضعيف جدًا.
(¬3) البخاري (3578، 5381، 6688)، مسلم (2040).
(¬4) ساقطة من (م).
(¬5) "سنن ابن ماجه" (3341).