كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

وعلاج، فإن كانا مطبوخًا فلا، وإن كان لا يخلو من رائحة كريهة بعد الطبخ، إلا أنها تحتمل لقلتها.
[3824] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير) (¬1) بن عبد الحميد الرازي، أصله من الكوفة (عن) أبي إسحاق سليمان بن أبي سليمان (الشيباني (¬2)، عن عدي (¬3) بن ثابت) الأنصاري.
(عن زر بن حبيش، عن حذيفة) بن اليمان العبسي، له ولأبيه صحبة. وقتل أبوه يوم أحد بأيدي المسلمين شهيدًا، واسمه حسيل بن جابر -رضي اللَّه عنه- (¬4) (أظنه عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: من تفل) بفتح المثناة فوق والفاء المخففة، والتفل هنا هو البصاق نفسه.
(تجاه) بضم أوله، وزن غراب (القبلة) أي: إلى جهة القبلة، وأصله وجاه، لكن قلبت الواو تاء جوازًا، ويجوز استعمال الأصل، فيقال: وجاه القبلة (¬5). وفيه دليل على كراهة أن يبصق المصلي بجهة القبلة، ويدل عليه رواية الصحيحين عن ابن عمر: "إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يبصق قبل وجهه؛ فإن اللَّه قبل وجهه إذا صلى" (¬6). وفي رواية للبخاري: أنه -عليه السلام- بينا هو يصلي إذ رأى في قبلة المسجد نخامة
¬__________
(¬1) فوقها في (ح، ل): (ع).
(¬2) فوقها في (ح، ل): (ع).
(¬3) فوقها في (ح، ل): (ع).
(¬4) انظر: "الاستيعاب" 1/ 334، "تاريخ بغداد" 1/ 173.
(¬5) انظر: "لسان العرب" 12/ 557 فصل الواو، "تاج العروس" 36/ 538 (وجه).
(¬6) البخاري (406)، مسلم (547) من حديث ابن عمر.

الصفحة 473