كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

أيضًا خشبة يضرب بها الثوب إذا غسل، ومنه حديث ابن عباس في ذكر الخوارج: وعليهم قمص مرحضة (¬1). أي: مغسولة، ومنه حديث نزول الوحي: فمسح عنه الرحضاء (¬2). وهو عرق يغسل الجلد منه لكثرته، وكثيرًا ما يستعمل في عرق الحمى والمرض. (وكلوا) في أوانيهم (واشربوا) منها واطبخوا في قدورهم، وروي عن ابن عباس أنه قال: إن كان الإناء من حديد أو نحاس غسل، وإن كان من فخار أغلي فيه الماء ثم غسل، هذا إذ احتيج إليه. وقال بذلك مالك (¬3). وأما ما يستعملونه لغير الطبخ فلا بأس باستعماله من غير غسل؛ لما روى الدراقطني عن عمر أنه توضأ من بيت نصراني (¬4)، وفي الصحيحين عن عمران بن الحصين أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه توضؤوا من مزادة -أي: قربة- امرأة مشركة (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 532، والبيهقي 8/ 179، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" 2/ 962 (1834)، وابن الجوزي في "المنتظم" 5/ 124 من حديث ابن عباس.
(¬2) رواه البخاري (1465، 2842)، ومسلم (1052/ 123) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬3) انظر: "الذخيرة" 4/ 107.
(¬4) "سنن الدارقطني" 1/ 39. قال الحافظ في "تغليق التعليق" 2/ 131: إسناده ظاهره الصحة وهو منقطع.
(¬5) البخاري (344)، مسلم (682).

الصفحة 498