كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

عليه، وليس هو من السؤال المنهي عنه، إنما ذلك في حق الأجانب، وأما هذا فللمؤانسة والملاطفة والإدلال. وفيه (¬1) جواز الاجتهاد في الأحكام في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كما يجوز بعده.
[(فأرسلنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-] (¬2) فأكل) منه، كما لمسلم (¬3). وأكله -صلى اللَّه عليه وسلم- منه ليبين لهم بالفعل جواز أكل ميتة البحر في غير وقت الضرورة، وأنها لم تدخل في عموم الميتة المحرمة في القرآن، كما بين ذلك -عليه السلام-: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته". وفي هذا الحديث رد للجمهور على من قال بمنع أكل ما طفا من ميتات البحر، وهو طاوس وابن سيرين (¬4) وحماد ابن زيد وأبو حنيفة (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) في جميع النسخ: وفي. والمثبت أليق بالسياق.
(¬2) ساقطة من (م).
(¬3) مسلم (1935).
(¬4) رواه عنهما ابن أبي شيبة 4/ 253، 254 (19741، 19745).
(¬5) انظر ما سبق في باب الطافي من السمك، حديث رقم (3815)، وقال فيه: (جابر ابن زيد) بدلًا من (حماد بن زيد).

الصفحة 506