كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

فالأدوية (¬1) المركبة أنفع لهم، وهذا برهان بحسب الصناعة الطبية.
(ولا تداووا) بتخفيف التاء والدال، أصله: تتداووا بتائين مثناتين حذفت إحداهما تخفيفًا (بحرام) أي: لا يجوز التداوي بما حرمه اللَّه تعالى من النجاسات والنباتات وغيرهما كما تقدم، وقد استدل أحمد بهذا الحديث وبحديث: "إن اللَّه لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليهم" (¬2) على أنه لا يجوز التداوي بمحرم ولا بشيء فيه محرم، كألبان الأتن والألحام المحرمات والترياق كما تقدم، والصحيح من مذهبنا جواز التداوي بجميع النجاسات سوى المسكر، لحديث العرنيين في الصحيحين (¬3)، وأن يشربوا من أبوالها للتداوي كما هو ظاهر الحديث وحديث الباب: "لا تداووا بحرام" و"لم يجعل شفاء
¬__________
(¬1) في (ل)، (م): فالأغذية.
(¬2) رواه مرفوعًا من حديث أم سلمة أبو يعلى 12/ 402 (6966)، والطبراني 23/ 326 - 327 (749)، والبيهقي 10/ 5، وابن حبان في "صحيحه" 4/ 233 (1391)، وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 86 وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا حسان بن مخارق، وقد وثقه ابن حبان. وقال الألباني في "الصحيحة" 4/ 175: إسناده رجاله كلهم ثقات معروفون غير حسان بن مخارق، فهو مستور لم يوثقه أحد غير ابن حبان. ورواه موقوفًا من حديث ابن مسعود الطبراني 9/ 345 (9716)، والحاكم 4/ 218، والبيهقي 10/ 5، وذكره الهيثمي في المجمع 5/ 86 وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وعلقه البخاري بصيغة الجزم قبل حديث (5614)، ووصله ابن حجر في "التغليق" 5/ 29 - 30 وصححه في "فتح الباري" 10/ 79. وصححه الألباني أيضًا في "الصحيحة" 4/ 175.
(¬3) البخاري (233، 1501، 3018، 5686، 6802)، (6804). ومسلم (1671) كلاهما من حديث أنس.

الصفحة 582

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text