كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 15)

كَلِماتٍ: "أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبادِهِ وَمِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ". وَكانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ عَقَلَ مِنْ بَنِيهِ وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ كَتَبَهُ فَأَعْلَقَهُ عَلَيْهِ (¬1).
3894 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن أَبي سُرَيْجٍ الرّازي، أَخْبَرَنا مَكّي بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا يَزِيدُ ابْن أَبِي عُبَيْدٍ قالَ: رَأَيْت أَثَرَ ضَرْبَةٍ في ساقِ سَلَمَةَ فَقُلْتُ: ما هذِه؟ قالَ: أَصابَتْني يَوْمَ خَيبَرَ فَقالَ النّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأُتي بي رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَنَفَثَ في ثَلاثَ نَفَثاتٍ فَما اشْتَكَيْتُها حَتَّى السّاعَةِ (¬2).
3895 - حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمانُ بْن أَبي شَيْبَةَ، قالا: حَدَّثَنا سُفْيان بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ -يَعْني: ابن سَعِيدٍ- عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كَانَ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ لِلإِنْسانِ إِذا اشْتَكَى يَقولُ بِرِيقِهِ ثُمَّ قالَ بِهِ في التُّرابِ: "تُرْبَةُ أَرْضِنا بِرِيقَةِ بَعْضِنا يُشْفَى سَقِيمُنا بِإِذْنِ رَبِّنا" (¬3).
3896 - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنْ زَكَرِيّا، قالَ: حَدَّثَني عامِرٌ، عَنْ خارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمي, عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَسْلَمَ ثُمَّ أَقْبَلَ راجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بِالحَدِيدِ فَقالَ أَهْلُهُ إِنّا حُدِّثْنا أَنَّ صاحِبَكُمْ هَذا قَدْ جاءَ بِخَيْرٍ فَهَلْ عِنْدَكَ شَيء تُداوِيهِ؟ فَرَقَيْتهُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطُوني مِائَةَ شاةٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَخْبَرْتُهُ فَقالَ: "هَلْ إِلَّا هذا". وقالَ مُسَدَّدٌ في مَوْضِعٍ آخَرَ: "هَلْ قُلْتَ غَيْرَ هذا؟ ". قُلْت: لا. قالَ: "خُذْها فَلَعَمْري لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ باطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (3528)، وأحمد 2/ 181.
وصححه الألباني في "الصحيحة" 1/ 529.
(¬2) رواه البخاري (4206).
(¬3) رواه البخاري (5745)، ومسلم (2194).
(¬4) سبق برقم (3420).

الصفحة 624

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text