كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 15)

{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}. ولقوله عز وجل: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا} فالواجب على أهل العلم أن يردوا مسائل النزاع إلى الأدلة الشرعية، وإذا كان المكلّف قد خفي عليه الأمر، ولم تتضح له الأدلة، فإنه يأخذ بالأحوط والأبعد عن الشبهة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (¬1) ويقول: «فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه» (¬2) العاميّ ومن تشتبه عليه الأدلة يأخذ الأحوط، وهو ترك المشتبه، والاستبراء لدينه، لهذين الحديثين: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (¬3). والحديث الثاني: «من اتقى الشبهات استبرأ لدينه
¬_________
(¬1) أخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب منه، برقم (2518)، والنسائي في كتاب الأشربة باب الحث على ترك الشبهات، برقم (5711).
(¬2) أخرجه البخاري، في كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه، برقم (52)، ومسلم في كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات، برقم (1599).
(¬3) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2518)، سنن النسائي الأشربة (5711)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 200)، سنن الدارمي البيوع (2532).

الصفحة 157