خثيم قال: {وبشر المخبتين}. وقال له: ما رأيتُكَ إلا ذكرت المخبتين (¬١). (١٠/ ٤٩٦)
{الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥)}
٥٠٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: {الذين إذا ذكر الله وجلت} يعني: خافَتْ {قلوبهم والصابرين على مآ أصابهم} مِن أمر الله، {والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} من الأموال (¬٢). (ز)
٥٠٦٨٥ - عن مقاتل [بن حيان]: {الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم} عند ما يُخَوَّفون، {والصابرين على ما أصابهم} مِن البلاء والمصائب، {والمقيمي الصلاة} يعني: إقامتها؛ أداء ما استحفظهم اللهُ فيها (¬٣). (١٠/ ٤٩٦)
٥٠٦٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} قال: لا تقسو قلوبُهم، {والصابرين على ما أصابهم} مِن شِدَّة في أمر الله، ونالهم مِن مكروهٍ في جنبه، {والمقيمي الصلاة} المفروضة، {ومما رزقناهم} مِن الأموال {ينفقون} في الواجب عليهم إنفاقها فيه؛ في زكاة، ونفقة عيال، ومَن وجَبَتْ عليه نفقتُه، وفي سبيل الله (¬٤). (ز)
٥٠٦٨٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} يعني: خافت قلوبهم، {والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة} المفروضة، الصلوات الخمس يحافظون على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها، {ومما رزقناهم ينفقون} يعني: الزكاة المفروضة (¬٥). (ز)
{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}
قراءات:
٥٠٦٨٨ - عن عاصم أنّه قرأ: {والبُدْنَ} خفيفة (¬٦). (١٠/ ٤٩٦)
---------------
(¬١) أخرجه ابن سعد ٦/ ١٨٣، وابن أبي شيبة ١٣/ ٥٨٤ مطولًا.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٢٧.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٥٢.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٧٥.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.