كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

٥٠٨٢٢ - عن الضحاك بن مزاحم، {ولكن يناله التقوى منكم}، يقول: إن كانت مِن طيب، وكنتم طيبين؛ وصَل إلَيَّ أعمالكم وتَقَبَّلْتُها (¬١). (١٠/ ٥١١)

٥٠٨٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ولكن يناله التقوى منكم}، يقول: النحر هو تقوى منكم، فالتقوى هو الذي ينال الله ويرفعه إليه، فأما اللحوم والدماء فلا يرفعه إليه (¬٢). (ز)

٥٠٨٢٤ - عن مقاتل بن حيان، {لن ينال الله}، قال: لن يُرفع إلى الله لحومها ولا دماؤها، ولكن نحر البدن مِن تقوى الله وطاعته. يقول: يُرفَع إلى الله منكم الأعمال الصالحة، والتقوى (¬٣). (١٠/ ٥١١)

٥٠٨٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم}، قال: إن اتَّقَيْتَ اللهَ في هذه البدن، وعملت فيها لله، وطلبت ما قال الله تعظيمًا لشعائر الله، ولحرمات الله؛ فإنّه قال: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}. قال: {ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه}. قال: وجعلته طيِّبًا، فذلك الذي يتقبل الله، فأما اللحوم والدماء فمن أين تنال الله؟! (¬٤). (ز)

٥٠٨٢٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها}، يقول: لا يصعد إلى الله لحومها ولا دماؤها. وقد كان المشركون يذبحون لآلهتهم، ثم ينضحون دماءها حول البيت، {ولكن يناله التقوى منكم} يصعد إليه التقوى منكم. يعني: من آمن (¬٥). (ز)


{كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}
٥٠٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: {كذلك سخرها لكم} يعني: البدن؛ {لتكبروا} لِتُعَظِّموا {الله على ما هداكم} لدينه (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٢٨.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٧٠.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٧٩.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٢٨.

الصفحة 154