كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

اسم الله كثيرًا، ولم يَخُصّ المساجد (¬١) [٤٤٩٠]. (١٠/ ٥١٧)

٥٠٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: {يذكر فيها اسم الله كثيرا} كل هؤلاء الملل يذكرون الله كثيرًا في مساجدهم، فدفع الله - عز وجل - بالمسلمين عنها (¬٢). (ز)

٥٠٩١٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {يذكر فيها اسم الله كثيرا}، يعني: المساجد (¬٣). (ز)


{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠)}
٥٠٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال?: {ولينصرن الله} على عَدُوِّه {من ينصره} يعني: مَن يعينه حتى يُوَحِّد الله - عز وجل -، {إن الله لقوي} في نصر أوليائه، {عزيز} يعني: منيع في مُلكه وسلطانه. نظيرها في الحديد [٢٥]: {وليعلم الله من ينصره}، يعني: مَن يُوَحِّده. وغيرها في الأحزاب، وهود (¬٤). وهو سبحانه أقوى وأعزُّ مِن خَلْقِه (¬٥). (ز)

٥٠٩١٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولينصرن الله من ينصره} يعني: مَن ينصر دينه؛ النصر في الدنيا، والحجة في الآخرة، {إن الله لقوي عزيز} في نِقْمَتِه (¬٦). (ز)


{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ}

٥٠٩١٨ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله: {الذين إن مكناهم في الأرض}، قال:
---------------
[٤٤٩٠] ذكر ابنُ تيمية (٤/ ٤٣٢) أن الضحاك قال: إن الله يحب أن يذكر اسمه، وإن كان يشرك به. وعلَّق عليه بقوله: «يعني: أن المشرك به خيرٌ مِن المعطل الجاحد الذي لا يذكر اسم الله بحال».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٢٩.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨١.
(¬٤) يشير إلى قوله تعالى في الأحزاب [٢٥]: {ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا}. وفي هود [٦٦]: {فَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ}.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٠.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨١.

الصفحة 171