كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

على تكذيبهم إيّاه بالعذاب؛ {فقد كذبت قبلهم} يعني: قبل أهل مكة {قوم نوح وعاد وثمود، وقوم إبراهيم وقوم لوط} (¬١). (ز)


{وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٤)}
٥٠٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وأصحاب مدين} يعني: قوم شعيب - عليه السلام -، كل هؤلاء كذبوا رسلهم، {وكذب موسى} يعني: عُصِيَ موسى - عليه السلام -؛ لأنه وُلِد فيهم كما وُلِد محمد - صلى الله عليه وسلم - فيهم، {فأمليت} يعني: فأَمْهَلْتُ {للكافرين} فلم أعجل عليهم بالعذاب، {ثم أخذتهم} بعد الإمهال بالعذاب، {فكيف كان نكير} يعني: تغييري، أليس وجدوه حَقًّا، فكذلك كذب كفار مكة كما كذبت [مُكَذِّبو] الأمم الخالية (¬٢). (ز)

٥٠٩٣٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وأصحاب مدين} يعني: الذين بعث الله إليهم شعيبًا، قال: {وكذب موسى} كذبه فرعون، {فأمليت للكافرين} يعني: جميع هؤلاء، ثم لم أهلكهم عند تكذيبهم رسلهم حتى جاء الوقت الذي أردت أن أهلكهم فيه، {ثم أخذتهم} بالعذاب حين جاء الوقت، {فكيف كان نكير} يعني: عقابي، أي: كان شديدًا. يُحَذِّر بذلك المشركين (¬٣). (ز)


{فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ}
٥٠٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: {فكأين من قرية}، يعني: وكم من قرية أهلكناها بالعذاب في الدنيا (¬٤). (ز)

٥٠٩٣٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فكأين من قرية} يعني: كم مِن قرية {أهلكناها} يعني: أهلكها (¬٥). (ز)


{فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا}

٥٠٩٣٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- {فهي خاوية على عروشها}،
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٠.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٠.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨١.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣١.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٢.

الصفحة 174