كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٥٦)}
٥١٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال في التقديم: {الملك يومئذ لله} يعني: يوم القيامة لا يُنازِعه فيه أحدٌ، واليوم في الدنيا يُنازِعُه غيره في ملكه، {يحكم بينهم} ثم بيَّن حُكْمَه في كفار مكة، فقال سبحانه: {فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم* والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين} (¬١). (ز)
٥١٠٩٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {الملك يومئذ لله} يوم القيامة، {يحكم بينهم} بين المؤمنين والكافرين (¬٢) (ز) [٤٥٠٤].


{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٥٧)}
٥١٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: {والذين كفروا} بتوحيد الله {وكذبوا بآياتنا} بالقرآن بأنّه ليس من الله - عز وجل -؛ {فأولئك لهم عذاب مهين} يعني: الهوان (¬٣). (ز)

٥١٠٩٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين} من الهوان (¬٤). (ز)
---------------
[٤٥٠٤] قال ابنُ عطية (٦/ ٢٦٦ - ٢٦٧): «وقوله: {المُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}، السابق منه أنّه في يوم القيامة مِن حيث لا مُلك فيه لأحد، ويجوز أن يريد به: يوم بدر ونحوه مِن حيث ينفذ فيه قضاء الله وحده، ويبطل ما سواه، ويمضي حكمه فيمن أراد تعذيبه، فأمّا مَن تَأَوَّله في يوم القيامة فاتَّسق له قوله: {فالَّذِينَ آمَنُوا} إلى قوله: {عذاب مهين}، ومَن تأوله في يوم بدر ونحوه جعل قوله تعالى: {فالذين آمنوا} ابتداء خبر عن حالهم المتركبة على حالهم في ذلك اليوم العقيم من الإيمان والكفر».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٤.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٥.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٤.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٥.

الصفحة 206