كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

غفور}، النصر: في الدنيا الظهور على المشركين، والحُجَّة عليهم في الآخرة، كقوله: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} [غافر: ٥١] يوم القيامة (¬١). (ز)


{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٦١)}
٥١١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ذلك} يعني: هذا الذي فعل مِن قُدرته، ثم بَيَّن قُدرتَه جل جلاله، فقال سبحانه: {ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} يعني: انتقاص كلِّ واحد منهما مِن الآخر، حتى يكون النهارُ خمس عشرة ساعة، والليل تسع ساعات في كل سنة، {وأن الله سميع} بأعمالهم، {بصير} بها (¬٢). (ز)

٥١١٠٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل}، هو أخذُ كلِّ واحد منهما مِن صاحبه (¬٣) [٤٥٠٥]. (ز)


{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ}
٥١١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ذلك} يعني: هذا الذي فعل ذلك يَدُلُّ على توحيده بصنعه؛ {بأن الله هو الحق} (¬٤). (ز)

٥١١١٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ذلك بأن الله هو الحق}، والحق اسمٌ مِن أسماء الله (¬٥). (ز)
---------------
[٤٥٠٥] ذكر ابنُ القيم (٢/ ٢٢٠) ما أفاده قول يحيى بن سلام وقول مقاتل قبله، ثم علّق قائلًا: «وعلى هذا فالآية خاصَّةٌ ببعض ساعات كلِّ مِن الليل والنهار في غير زمن الاعتدال، وفي مقدار ما يَلِجُ في أحدهما من الآخر».
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٦.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٥.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٦.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٥.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٦.

الصفحة 210