بالذين يتلون عليهم آياتنا}، قال: يكادون يأخذونهم بأيديهم أخذًا (¬١). (ز)
٥١١٧٩ - تفسير الحسن البصري {يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا}: يكادون يقعون بهم؛ بأنبيائهم، فيقتلونهم (¬٢). (ز)
٥١١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: {يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا}، يقول: يكادون يقعون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - مِن كراهيتهم للقرآن، وقالوا: ما شأن محمد وأصحابه أحقّ بهذا الأمر مِنّا! واللهِ، إنّهم لَأَشَرُّ خلق الله (¬٣). (ز)
٥١١٨١ - قال يحيى بن سلّام: وهو كقوله: {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} [غافر: ٥] (¬٤). (ز)
نزول الآية:
٥١١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا}، يقول: يكادون يقعون بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مِن كراهيتهم للقرآن، وقالوا: ما شأن محمد وأصحابه أحق بهذا الأمر مِنّا، واللهِ، إنّهم لَأَشَرُّ خلق الله؛ فأنزل الله - عز وجل -: {قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير}. ونزل فيهم في الفرقان [٣٤]: {الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا} (¬٥). (ز)
تفسير الآية:
٥١١٨٣ - تفسير الحسن البصري: {النار} هي شَرٌّ مما صنعوا بأنبيائهم -من قتلهم أنبياءهم- أنّهم يُخَلَّدون في النار أبدًا (¬٦). (ز)
٥١١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: {قل} لهم، يا محمد: {أفأنبئكم بشر من ذلكم النار} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه (¬٧)، {وعدها الله الذين كفروا} من وعده الله النار وصار إليها، يعني: الكفار، فهم شرار الخلق، {وبئس المصير} النار حين يصيرون
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٦٣٣.
(¬٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٩.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٨.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٩.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٨.
(¬٦) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٩.
(¬٧) وذلك وفق قول المشركين بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه شر خلق الله كما في نزول الآية.