{مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٧٤)}
٥١١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله - عز وجل -: {ما قدروا الله حق قدره} يقول: ما عَظَّموا الله حق عَظَمَتِه حين أشركوا به ولم يُوَحِّدوه، {إن الله لقوي} في أمره، {عزيز} أي: مَنِيع في مُلْكه (¬١). (ز)
٥١٢٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإن يسلبهم الذباب شيئا} إلى آخر الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لآلهتهم. وقرأ: {ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره}. قال: حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف مِن الذباب، ولا يمتنع منه (¬٢). (١٠/ ٥٤٠)
٥١٢٠١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ما قدروا الله حق قدره} ما عَظَّموا الله حقَّ عظمته؛ أن عبدوا الأوثان مِن دونه، التي إن سلبها الذبابُ الضعيفُ لم تستطع أن تَمْتَنِع منه، {إن الله لقوي عزيز} فبِقُوَّته وعِزَّته ذَلَّ مَن دونه (¬٣). (ز)
{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥)}
٥١٢٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: الذي يُصطَفى مِن الناس هم
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٩.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٦٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٩.