٥١٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وجاهِدُوا فِي اللَّهِ} يأمرهم بالعمل، {حَقَّ جِهادِهِ} يقول: اعملوا لله بالخير حقَّ عمله (¬٢). (ز)
٥١٢٢٤ - عن مقاتل بن حيان: {وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ}، يعني: العمل؛ أن تجتهدوا فيه (¬٣). (١٠/ ٥٤٥)
٥١٢٢٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، {وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ}، قال: لا تخافوا في الله لومة لائم (¬٤). (١٠/ ٥٤٥)
٥١٢٢٦ - قال عبد الله بن المبارك: هو مُجاهَدة النفس والهوى، وهو الجهاد الأكبر، وهو حقُّ الجهاد (¬٥) [٤٥١٦]. (ز)
النسخ في الآية:
٥١٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: {وجاهدوا في الله حق جهاده}، نَسَخَتْها الآية التي في التغابن [١٦]، وهي: {فاتقوا الله ما استطعتم} (¬٦). (ز)
٥١٢٢٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {وجاهدوا في الله حق جهاده}: وهي
---------------
[٤٥١٦] اختلف السلف في تفسير قوله: {وجاهدوا في الله حق جهاده} على ثلاثة أقوال: الأول: وجاهدوا المشركين في سبيل الله حق جهاده. الثاني: لا تخافوا في الله لومة لائم، وذلك حق الجهاد. الثالث: اعملوا بالحق حق عمله. وهو قول الضحاك.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/ ٦٤٠) القول الأول مستندًا إلى ظاهر اللفظ، والأغلب في الاستعمال، فقال: «والصواب من القول في ذلك: قولُ من قال: عنى به الجهاد في سبيل الله؛ لأن المعروف مِن الجهاد ذلك، وهو الأغلب على قول القائل: جاهدت في الله. وحق الجهاد: هو استفراغ الطاقة فيه». وعلَّق على قول الضحاك، فقال: «وهذا قول ذكره عن الضحاك بعض مَن في روايته نظر».
وحكى ابنُ عطية (٦/ ٢٧٥) ما أفادته هذه الأقوال، ثم علّق بقوله: «والعموم حسن». ثم قال: «وبيّنٌ أن عُرفَ اللفظة يقتضي الجهاد في سبيل الله».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٩.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٣٥، وتفسير البغوي ٥/ ٤٠٢.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٣٩.