مثل قوله: {اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران: ١٠٢]، وهما منسوختان، نَسَخَتْهُما الآية التي في التغابن [١٦]: {فاتقوا الله ما استطعتم} (¬١) [٤٥١٧]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥١٢٢٩ - عن فضالة بن عبيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المُجاهِدُ مَن جاهَد نفسه في طاعة الله» (¬٢). (١٠/ ٥٤٥)
{هُوَ اجْتَبَاكُمْ}
٥١٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: {هو اجتباكم}، يقول الله - عز وجل -: استخلصكم لدينه (¬٣). (ز)
٥١٢٣١ - عن عبد الملك ابن جريج، {هو اجتباكم}، قال: هو استخلصكم (¬٤). (ز)
---------------
[٤٥١٧] انتقد ابنُ عطية (٦/ ٢٧٥ - ٢٧٦) مستندًا لدلالة العقل دعوى النسخ في الآية، فقال: «وقال هبة الله وغيرُه: إنّ قوله: {حَقَّ جِهادِهِ} وقوله في الأخرى: {حَقَّ تُقاتِهِ} [آل عمران: ١٠٢] منسوخ بالتخفيف إلى الاستطاعة، ومعنى الاستطاعة في هذه الأوامر هو المراد من أول الأمر، فلم يستقر تكليفُ بلوغ الغاية شرعًا ثابتًا فيقال: إنّه نسخ بالتخفيف. وإطلاقهم النسخ في هذا غير محدق».
ووافقه ابنُ القيم (٢/ ٢٢٤ بتصرف) بقوله: «ولم يُصِب مَن قال: إنّ الآية منسوخة. لظَنِّه أنّها تضمنت الأمر بما لا يُطاق».
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٠.
(¬٢) أخرجه أحمد ٣٩/ ٣٨١ (٢٣٩٥٨)، ٣٩/ ٣٨٧ (٢٣٩٦٧)، والترمذي ٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧ (١٧١٥)، وابن حبان ١٠/ ٤٨٤ (٤٦٢٤)، ١١/ ٥ (٤٧٠٦)، ١١/ ٢٠٣ - ٢٠٤ (٤٨٦٢)، والحاكم ١/ ٥٤ (٢٤).
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٧/ ٧: «بإسناد جيِّد». وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٢٦٨ (٥٦٢٥): «رواه البزّار والطبرانيُّ في الكبير باختصار، ورجال البزار ثقات». وقال المناوي في التيسير ٢/ ٤٥٤: «وإسناده جَيِّد». وقال في فيض القدير ٦/ ٢٦٢ (٩١٧٥): «قال العلائيُّ: حديث حسن، وإسناده جيد». وقال الألباني في الصحيحة ٣/ ٤٨٤: «وإسناده جيد».
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٤٠.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.