كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 15)

إنِّي لأرى تحريمها في القرآن. ثم تلا: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} (¬١). (١٠/ ٥٦٧)

مسألة
٥١٤٠٢ - عن سعيد بن جبير، قال: عذَّب اللهُ أُمَّة كانوا يعبثون بمذاكيرهم (¬٢). (ز)

٥١٤٠٣ - قال ابن جريج: سألت عطاءً عنه (¬٣). فقال: مكروه، سمعتُ أنّ قومًا يحشرون وأيديهم حبالى، فأظن أنهم هؤلاء (¬٤). (ز)

مسألة

٥١٤٠٤ - عن قتادة، قال: تَسَرَّتِ امرأةٌ غلامًا لها، فذُكِرَت لعمر، فسألها: ما حَمَلَكِ على هذا؟ فقالت: كنت أرى أنه يَحِلُّ لي ما يحل للرجل مِن مِلْك اليمين. فاستشار عمرُ فيها أصحابَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: تَأَوَّلَتْ كتاب الله على غير تأويله. فقال عمر: لا جرم، واللهِ، لا أُحِلُّك لِحُرٍّ بعده أبدًا. كأنّه عاقبها بذلك، ودَرَأ الحد عنها، وأمر العبد أن لا يقربها (¬٥) [٤٥٢٣]. (١٠/ ٥٦٧)

٥١٤٠٥ - عن أبي بكر بن عبد الله أنّه سمع أباه يقول: حَضَرْتُ عمر بن عبد العزيز جاءته امرأةٌ مِن العرب بغلام لها رُوِمِيٍّ، فقالت: إنِّي اسْتَسْرَرْتُه، فمنعني بنو عمي، وإنما أنا بمنزلة الرجل تكون له الوليدة فيطؤها، فانْهَ عَنِّي بني عمي. فقال لها عمر: أتزوجت قبله؟ قالت: نعم. قال: أما -واللهِ- لولا منزلتك مِن الجهالة لرجمتك بالحجارة (¬٦). (١٠/ ٥٦٧)
---------------
[٤٥٢٣] علَّق ابنُ كثير (١٠/ ١٠٩) على هذا الأثر بقوله: «هذا أثر غريب منقطع، ذكره ابن جرير في أول تفسير سورة المائدة، وهو هاهنا أليق». ثم وجَّهه بقوله: «وإنما حرمها على الرجال معاملة لها بنقيض قصدها».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٤٤، وفي مصنفه ٧/ ٥٠٢ - ٥٠٣ (١٤٠٣٦). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(¬٢) تفسير البغوي ٥/ ٤١٠.
(¬٣) أي: عن حكم الاستمناء باليد.
(¬٤) تفسير البغوي ٥/ ٤١٠.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق (١٢٨١٨).
(¬٦) أخرجه عبد الرزاق (١٢٨٢١).

الصفحة 260