ورفاعة بن رافع، فقالوا: لا بأس. فقال بعضهم: إنّها الموءودة الصغرى. فقال علي بن أبي طالب: إنها لا تكون موءودة حتى تمر بسبع تارات، قال الله تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين* ثم جعلناه نطفة في قرار مكين} إلى قوله: {فتبارك الله أحسن الخالقين}. فتَفَرَّقوا على قول عليٍّ: أنه لا بأس (¬١). (١٠/ ٥٧٣)
٥١٤٩٢ - عن مجاهد، قال: سألنا عبد الله بن عباس عن العَزْل. فقال: اذهبوا، فاسألوا الناس، ثم ائتوني وأخبروني. فسألوا، ثم أخبروه أنهم قالوا: إنّها الموءودة الصغرى. وتلا هذه الآية: {ولقد خلقنا الانسان من سلالة} حتى فرغ منها، ثم قال: كيف تكون مِن الموءودة حتى تَمُرَّ على هذه الخلق؟! (¬٢). (١٠/ ٥٧٢)
٥١٤٩٣ - عن ابن جريج، قال: قيل لعبد الله بن عباس: إنّ ابن عمر يكره العَزْل. فقرأ: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين* ثم جعلناه نطفة في قرار مكين* ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر}، وهل تكون الموؤدة إلا بعد هذا؟! (¬٣). (ز)
٥١٤٩٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عمرو الشيباني- قال في العَزْل: هي الموءودة الخَفِيَّة (¬٤). (١٠/ ٥٧٣)
٥١٤٩٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- أنّه سُئِل عن عَزْل النساء. فقال: ذلك الوَأْد الخَفِيِّ (¬٥).
(١٠/ ٥٧٣)
{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)}
٥١٤٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- {فتبارك الله أحسن الخالقين}، قال: يصنعون، ويصنع الله، واللهُ خير الصانعين (¬٦). (١٠/ ٥٧٩)
٥١٤٩٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- {فتبارك الله أحسن الخالقين}، قال: عيسى ابن مريم يَخْلُقُ (¬٧). (١٠/ ٥٧٩)
---------------
(¬١) أخرجه الطبراني (٤٥٣٦). وهو عند أحمد ٣٥/ ٢١ - ٢٣ دون مسألة العزل.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٧٠)، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٣٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٨٧.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٨٠).
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٧٩).
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٥.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٥.
والمعنى -كما قال ابن جرير-: أن عيسى ابن مريم كان يخلق [بإذن الله]، فأخبر -جل ثناؤه- عن نفسه أنه يخلق أحسن مما كان يخلق.